السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
740
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
فنقول : إنّه قال في إلهيات شفائه : « إنّ الفاسدات إذا عقلت بالماهيّة المجرّدة وبما يتبعها ممّا لا يتشخّص « 1 » لم تعقل بما هي فاسدة » « 2 » أي بالماهيّة الكلّية لم تعقل بما هي فاسدة ؛ وفيه الخلف لانتفاء علمه بالجزئيات والفاسدات حينئذ ؛ وقد ذكره على أن يلزم به الخلف والفساد ليتجلّي ما هو المراد من كون علمه - تعالى - بها لا من تلقاء علمه بماهياتها المجرّدة أو بهويّاتها الفاسدة بما هي فاسدة متغيّرة للزوم عدم علمه بالهويّات والأشخاص على الأوّل وكونه زمانيا على الثاني ، تعالى عن جملة ذلك علوّا كبيرا . فقد بقي أن يكون علمه بتلك الهويّات الشخصية والفاسدات الزمانية لا بما هي متغيّرة زمانية ؛ وذلك من وجهين : أحدهما : وجودها بحسب كونها لباريها لعدم تطرّق التعاقب والتجدّد إليها . وثانيهما : علمه بها من حيثية العلم بذاته العليّ - تقدّس وتعالى - فلذا قال في كتاب التعليقات : « إذ ذاته هو مسبّب الأسباب فلا يخفى عليه شيء و لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ « 3 » « 4 » و « الفاسدات فإنّما « 5 » يعقلها فاسدة من جهة أسبابها وعللها . » « 6 » وقد أشار أيضا إلى استحالة علمه بالزمانيات بما هي فاسدة بقوله : « ينبغي « 7 » أن لا نجعل علمه عرضة للتغيّر والفساد البتّة بأن نجعله زمانيا أو أن يكون علمه « 8 » مستفادا من الحسّ و « 9 » من وجود الموجودات ؛ فإنّه إن دخل « 10 » في علمه الزمان يكون « 11 » متغيّرا و « 12 » فاسدا ؛ لأنّ الشيء يكون في وقت بحال ويكون في وقت آخر بحال آخر . » « 13 » انتهى كلامه . وأمّا بيان ما أوقع بعض الأعلام في ذلك الظنّ فهو ما نقلناه أوّلا من إلهيات شفائه
--> ( 1 ) . ح : - وبما يتبعها ممّا لا يتشخّص . ( 2 ) . الشفاء ( الإلهيات ، المقالة الثامنة ، الفصل السادس ) ص 359 . ( 3 ) . سبأ / 3 . ( 4 ) . التعليقات ، 116 . ( 5 ) . التعليقات : وأمّا الفاسدات فإنّه . ( 6 ) . التعليقات ، ص 123 . ( 7 ) . التعليقات : + أن نجتهد في . ( 8 ) . التعليقات : - أن يكون علمه . ( 9 ) . ح : - و . ( 10 ) . التعليقات : الموجودات ، فيلزم ذاته أن أدخل . ( 11 ) . . التعليقات : فيكون . ( 12 ) . ح : أو . ( 13 ) التعليقات ، ص 116 .